المدني الكاشاني

138

براهين الحج للفقهاء والحجج

وذلك لأنّ لبس الخاتم إن كان حراما فحرمته انّما هي إذا كان بقصد الزّينة لا لأنّه زينة ضرورة إن لبس الخاتم بالنّحو المتعارف لا يكون إلَّا زينة مع انّه لو لبسه لا بقصد الزّينة ليس بحرام نصّا وفتوى كما لا يخفى واحتمال أن يكون قوله ( للزّينة ) في رواية مسمع المذكورة بمعنى ( لأنّه زينة ) كما توهّم بعض الفضلاء فهو فاسد جدّا ضرورة إنّ اللَّام في قوله ( للزّينة ) متعلَّق بيلبس لا بالنّهي الوارد على اللَّبس . وكيف كان فإن كان لبس الخاتم بقصد الزّينة فهو حرام بخلاف ما لم يكن كذلك كما يدلّ عليه بعض الأخبار مثل صحيح ابن بزيع رأيت العبد الصّالح وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة ( 1 ) . وخبر نجيح عن أبي الحسن ( ع ) لا بأس بلبس الخاتم للمحرم ( 2 ) . وغيرهما من الأخبار فإنّهما عامّان يخصصان برواية مسمع كما لا يخفى . وامّا خبر مصدّق بن صدقة عن عمّار عن الصّادق ( ع ) تلبس المرية المحرمة الخاتم من ذهب ( 3 ) . ففيه ضعف السّند وإمكان لبسها حسب العادة لا بقصد الزّينة فليس معارضا لما رواه مسمع كما عرفت كما لا يتوهّم الفرق بين الرّجل والمرية في حرمة لبس الخاتم بقصد الزّينة لعموم الأدلَّة والذي يخطر بالبال أنّ المراد من الزّينة المنهي عنها هي التي خرجت عن حدّ المتعارف فالخاتم إذا كان بنحو المتعارف فهو حلال وإن كان زينة وإذا كان زينة خارجة عن حدّ المتعارف بحيث كان شهرة فهو حرام وهكذا الاكتحال والحلَّي كما يأتي . الخامس عشر من المحرّمات لبس المرية الحلَّي للزّينة المسئلة ( 326 ) يحرم على المرية المحرمة لبس الحلَّي للزّينة على المشهور بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم وقد صرّح به جماعة من الأصحاب وإن قيل بالكراهة أيضا وقبل الخوض في المرام لا بدّ من تعرّض جملة من الأخبار الواردة في المقام ثمّ الاستظهار منها فنقول : الأوّل صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال سئلت أبا الحسن ( ع ) عن المرأة يكون

--> ( 1 ) في الباب 46 منه . ( 2 ) أيضا في الباب 46 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) أيضا في الباب 46 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .